المغرب العميق في زمن الالفية الثالثة

0 1647

بقلم: مليكة العرابي

لازال المغربي يعيش عيشة القرون الوسطى في عهد الألفية الثالثة ودستور 2011، فرغم الثروات التي يمتاز بها الوطن وذاك الكم الهائل من الجمعيات والهيئات الحقوقية والتنموية التي تدعي أنها تطالب بالمساواة بين المواطنين وضمان العيش الكريم لكافة المواطنين، فإن  الغريب في الأمر أن شعار دولة الحق والقانون كثيرا ما سمعناه مرارا، لكن واقع الحال غير ذلك.

يقول أن الأمر مجرد تغليف للأوضاع، خصوصا ما نراه من المسئولين بشتى تلاوينهم يرفعون شعار “العام زين” … فهل هي شهادة زور في حضرة التاريخ؟ أم ثلج أبيض وواقع أسود؟. هذه هي حياة سكان جبال الأطلس الكبير الشرقي الذين يعانون مع  قساوة الطبيعة وخذﻻن المسئولين، في زمن الكل فيه يتغنى بحقوق الإنسان والمساواة وبدولة الحق والقانون والمساواة.

فهذه حالة أطفال المغرب العميق والمنسي الذين يتجرعون مرارة العيش في أجواء مناخية قاسية وبنية تحتية منعدمة نتيجة تحالف قساوة الطبيعة مع تخاذل المسئولين في زمن الألفية الثالثة وفي مغرب الحق والقانون، مع العلم أن شعارات المساواة والديمقراطية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تملأ سماء الوطن تبقى مجرد أصداء تتقاذفها سلاسل جبال الأطلس……فلا تطبيب ولا تعليم وﻻحقوق وﻻ وﻻ وﻻ …

وما يثير الإشمئزاز في نفوسنا هو خرجات أولئك المسئولين في قنواتنا الإعلامية (حشاكم بعدا) أو من داخل قبة البرلمان ليتلوا علينا تلك السمفونية المشروخة: “المغرب في تقدم ورخاء لقد أصبح المغرب بلدا ديمقراطيا وسوف نفعل كذا … ونعدكم بكذا ….وهناك مشاريع استثمارية وتنموية مبرمجة”. نعم أظنهم يتكلمون عن المغرب النافع أما المغرب الآخر الغير النافع فلا نصيب له من تلك المشاريع، عذرا.. عذرا أطفال المغرب العميق والمنسي عن حقوقكم المهضومة بفعل فاعل فصبر جميل.

لا يوجد تعليق

رد على التعليق