22 ,سبتمبر , 2017

نص برقية الولاء والإخلاص

مولاي صاحب الجلالة أدام الله عزكم ونصركم
ووطد ملككم وخلد في الصالحات الباقيات ذكركم

بمناسبة الطلعة البهية للذكرى الثامنة عشرةلتربعكم على عرش أسلافكم المنعمين، وفي غمرة أفراح الشعب المغربي بهاته المناسبة العظيمة، يتشرف خديم الأعتاب الشريفة عبد الرحيم لقراع رئيس مجلس مقاطعة اليوسفية بعد أداء ما يجب للمقام العالي بالله من فروض الطاعة والولاء، أن يرفع أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أعضاء المجلسوساكنة المقاطعة أسمى آيات التهنئة والتبريك المشفوعة بأصدق مشاعر الإخلاص والوفاء، سائلين العلي القدير أن يحقق على يديكم الكريمتين ما يصبو إليه شعبكم من عز ومجد ورفعة.
إن هذه الذكرى الغالية يا مولاي، تحمل بين طياتها الكثير من المعاني السامية وترمز إلى العديد من المواقف البطولية، وفضلا عن تجسيدها لأواصر الولاء والبيعة الوثقى والتلاحم العميق بين العرش والشعب، فهي أيضا مناسبة لاستحضار الإنجازات والأوراش التنموية المفتوحة والتي كان لها الوقع الإيجابي على مختلف شرائح وفئات الساكنة، والإشادة بما تحقق في عهدكم الزاهر من مشاريع رائدة ومكاسب عظيمة. كما أن هذه المحطة تكتسي دلالة خاصة لكونها تجسد مسلسل البناء والتشييد، وتعزز تثبيت دعائم الدولة المغربية القوية بالمؤسسات الدستوريةوصيانة الوحدة الترابية في إطار مبادرة الحكم الذاتي الواقعية وذات المصداقية الدولية والتنزيل الفعلي للنموذج التنموي الطموح في أقاليمنا الجنوبية. كما نبارك بهذه المناسبة السعيدة خطواتكم الرشيدة المتمثلة في عودة بلدنا الحبيب إلى أسرته الإفريقية الاتحاد الإفريقي وإطلاق دينامية واعدة أساسها التعاون والتكامل الاقتصادي والتنموي
مع الدول الإفريقية الصديقة والشقيقة حتى تأخذ القارة الإفريقية موقعا متميزا ضمن أمم ودول العالم. كل هذه الأعمال والإنجازات المطردة والمتواصلة تجعل بحق عهد جلالتكم بالعهد الجديد المطبوع بسمات التقدم و الرقي ببلدنا ليتبوء موقعه المستحق ضمن نادي الدول الصاعدة.
مولاي صاحب الجلالة، إن احتفال مكونات وفعاليات مجلس مقاطعة اليوسفية إلى جانب الشعب المغربي قاطبة بهذه الذكرى السعيدة، لهو فرصة للتعبير عن افتخارنا واعتزازنا بعمق التلاحم الدائم بين العرش والشعب، كما نغتنم هذا الحدث الوطني الغزير الدلالات لنجدد لجلالتكم تشبثنا بأهداب عرشكم العلوي المجيد، وتأييدنا الدائم لسياستكم الرشيدة واعتزازنا الراسخ بعطاءاتكم المتواصلة من إسعاد رعاياكم الأوفياء، واستعدادنا للتجند وراءكم خوضا لمختلف التحديات وإنجاحا لكل الأوراش المهيكلة التي تعرفها بلادنا بكل جد وتفان ونكران للذات.
حفظكم الله يا مولاي بما حفظ به الذكر الحكيم، وأدامكم لهذا الوطن منارا عاليا وسراجا منيرا، وأبقاكم ذخرا وملاذا لهذه الأمة تصونون عزتها وكرامتها، وأعاد على جلالتكم أمثال هذه الذكرى الغراء بموفور الصحة والسعادة واليمن والخير والبركات، وأقر عينكم بولي عهدكم صاحب السمو الملكي الأمير المحبوب مولاي الحسن والأميرة الجليلة للا خديجة، وشد عضدكم بصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب.

والسلام على المقام العالي بالله ورحمته تعالى وبركاته.
خديم الأعتاب الشريفة
رئيس مجلس مقاطعة اليوسفية
عبد الرحيم لقراع
وحرر بالرباط في 06ذو القعدة 1438هجرية الموافق ل 30 يوليوز2017ميلادية